العيني
626
البناية شرح الهداية
وأما المتوفى عنها زوجها ؛ فلأنه لا نفقة لها ، فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش ، وقد يمتد إلى أن يهجم الليل ، ولا كذلك المطلقة ؛ لأن النفقة دارة عليها من مال زوجها ، حتى لو اختلعت على نفقة عدتها قيل : إنها تخرج نهارا ، وقيل : لا تخرج ؛ لأنها أسقطت حقها ، فلا يبطل به حق عليها . وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } [ الطلاق : 1 ] ( الطلاق الآية : 1 ) ، والبيت المضاف إليها هو البيت الذي تسكنه ، ولهذا لو زارت أهلها وطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه . وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للتي قتل زوجها : « اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله » .